تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
قد وقع النزاع في معنى المحارب من حيث القيود المأخوذة فيه فذكر في المتن له اموراً وقيوداً سبعة أو ثمانية . 1 - أنّه كلّ من جرّد السلاح أو جهّزه . 2 - كان ذلك لإخافة الناس وإرادة الفساد . 3 - لا فرق فيه بين البرّ والبحر . 4 - كما لا فرق بين المصر وخارجه ، خلافاً لجلّ فقهاء العامّة ، حيث حصروا بقطّاع الطريق خارج الأمصار ثمّ اختلفوا في مقدار البعد من البلد ، هل هو ثلاثة أميال كما حكي عن المالك ، أو مسافة القصر كما عن أبي حنيفة . 5 - لا فرق بين أن يكون ذلك في الليل أو النهار . 6 - كما لا فرق بين أن يكون من أهل الريبة وعدمه - والمراد من أهل الريبة من يخاف منه هذه الأمور ، وفي بعض كلماتهم : من يكون أهل الفتنة - . 7 - لا فرق فيه بين الذكر والأنثى وإن تردّد فيه بعضهم من حيث خروج النساء منه . 8 - هل يعتبر فيه القوّة على ذلك ، بحيث إذا كان ضعيفاً لا يخاف منه أحد خرج منه أم لا ؟ ثمّ اختار المنع في هذه الصورة فعمّه في الجميع إلا في الأخير ، ويبقى هنا أمور كثيرة أخرى : منها : أنّه ما المراد بالسلاح هنا ؟ ومنها : أنّه لا بدّ أن يكون المحارب معلناً بذلك ، فإذا جاء مختفياً مع السلاح وأخذ الأموال وهرب لا يعدّ منه أم هو عامّ . ومنها : أنّه إذا أراد الفساد في الأرض بغير تجريد السلاح .