شرح
قد وقع النزاع في معنى المحارب من حيث القيود المأخوذة فيه فذكر في المتن له اموراً وقيوداً سبعة أو ثمانية .
1 - أنّه كلّ من جرّد السلاح أو جهّزه .
2 - كان ذلك لإخافة الناس وإرادة الفساد .
3 - لا فرق فيه بين البرّ والبحر .
4 - كما لا فرق بين المصر وخارجه ، خلافاً لجلّ فقهاء العامّة ، حيث حصروا بقطّاع الطريق خارج الأمصار ثمّ اختلفوا في مقدار البعد من البلد ، هل هو ثلاثة أميال كما حكي عن المالك ، أو مسافة القصر كما عن أبي حنيفة .
5 - لا فرق بين أن يكون ذلك في الليل أو النهار .
6 - كما لا فرق بين أن يكون من أهل الريبة وعدمه - والمراد من أهل الريبة من يخاف منه هذه الأمور ، وفي بعض كلماتهم : من يكون أهل الفتنة - .
7 - لا فرق فيه بين الذكر والأنثى وإن تردّد فيه بعضهم من حيث خروج النساء منه .
8 - هل يعتبر فيه القوّة على ذلك ، بحيث إذا كان ضعيفاً لا يخاف منه أحد خرج منه أم لا ؟
ثمّ اختار المنع في هذه الصورة فعمّه في الجميع إلا في الأخير ، ويبقى هنا أمور كثيرة أخرى :
منها : أنّه ما المراد بالسلاح هنا ؟
ومنها : أنّه لا بدّ أن يكون المحارب معلناً بذلك ، فإذا جاء مختفياً مع السلاح وأخذ الأموال وهرب لا يعدّ منه أم هو عامّ .
ومنها : أنّه إذا أراد الفساد في الأرض بغير تجريد السلاح .