شرح
يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفاً ، فسرق قطع ضيف الضيف » « 1 » . ومثله مرسلة الصدوق « 2 » .
والوجه فيه : أنّ الضيف مأذون فلا يعدّ الدار حرزاً بالنسبة إليه ، ولكن ضيف الضيف غير مأذون فهو سارق من الحرز إذا سرق شيئاً من متاع البيت .
وهناك روايات أخرى رواها صاحب « المستدرك » تدلّ على أنّه لا يقطع إلا من حرز « 3 » .
وفي معناها روايات أخرى رواها البيهقي في سننه « 4 » .
وقد يتوهمّ أنّه يعارضه ما رواه الصدوق ( قدس سره ) حيث قال : كان صفوان بن أمية بعد إسلامه نائماً في المسجد فسُرق رداؤه فتبع اللصّ وأخذ منه الرداء وجاء به إلى رسول الله ( ص ) وأقام بذلك شاهدين عليه ، فأمر ( ص ) بقطع يمينه ، فقال صفوان : يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي ؟ فقد وهبته له ؛ فقال ( ص ) : « ألا كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ ، فقطعه فجرت السنّة في الحدّ أنّه إذا رفع إلى الإمام وقامت عليه البيّنة أن لا يعطّل ويقام » « 5 » .
ولكن متون هذا الحديث مختلفة ففي بعضها - على ما رواه صاحبا « الجواهر » و « الوسائل » - أنّه وضعه ، ثمّ ذهب لإهراق الماء فرجع فلم يجد رداءه « 6 » .
وفي بعضها أنّ رداءه كان تحته وفي بعضها أنّه كان تحت رأسه « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 275 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 275 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 17 ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 134 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 17 .
( 4 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 262 : 8 و 263 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 277 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 6 ) . راجع : جواهر الكلام 501 : 41 .
( 7 ) . راجع : مستدرك الوسائل 150 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 33 ، الحديث 7 .