شرح
غير حرز لا يقطع واحد منهما ، أمّا الهاتك فلعدم كونه سارقاً وإن كان عاصياً في هتكه ، وأمّا السارق فلعدم كون سرقته من حرز ، وكذا يظهر حال ما ذكره المصنّف بعد ذلك من قوله : « إن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها » لأنّ مجرّد النيّة لا أثر لها بعد عدم تعقّبها للفعل .
وكذلك قوله : « ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه » .
أمّا ضمان الهاتك فلقاعدة « مَن أتلف » وأمّا السارق ، فلأنّه غاصب قطعاً ، بل لا ينبغي الإشكال في جريان حكم التعزير على كليهما بالضرب أو الحبس أو غيرهما لارتكابهما معصية كبيرة .
وأمّا ما هي حقيقة الحرز ومعياره ، فسيأتي الكلام فيه تفصيلًا إن شاء الله في المسألة 7 وما بعده من شرائط العين المسروقة .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ اعتبار كون السارق هاتكاً للحرز ممّا لا كلام فيه ، وسيأتي الكلام إن شاء الله في مفهوم الحرز وأقسامه وصوره المختلفة في شرائط المسروق .