تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الخامس : أن يكون السارق هاتكاً للحرز منفرداً أو مشاركاً ، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز لا يقطع واحد منهما ، وإن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها ، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه .
شرح
أقول : الظاهر أنّ اعتبار هذا الشرط ممّا اتّفقت عليه كلمات الأصحاب ، قال صاحب « الرياض » : « ولو لم يكن المال محروزاً أو هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية » « 1 » . وقد صرّح صاحب « الجواهر » أيضاً بعدم الخلاف فيه بل الإجماع عليه بقسميه « 2 » . بل يظهر من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » أنّ المسألة متّفق عليها بين‌أهل الخلاف أيضاً ، فقد نقل اعتبار الحرز عن أئمّتهم الأربعة في الفقه ، فراجع « 3 » . ومن العجب أنّهم ذكروا في المسألة ثلاثة شروط ، أحدها في شرائط المسروق ، وهو اعتبار الحرز واثنان في السارق ، أحدهما : أن يكون هاتكاً للحرز ، والثاني : أن يكون مخرجاً له عن الحرز بنفسه ، مع أنّ الأخير يغنينا عن الجميع ، فإنّ الإخراج من الحرز بنفسه جامع لجميع ذلك فلا وجه للتعبّد ، وعلى كلّ حال ، تدلّ على هذا الشرط عدّة روايات : 1 - منها مرسلة جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « لا يقطع
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 566 : 13 . ( 2 ) . جواهر الكلام 487 : 41 . ( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 171 : 5 و 193 .