السادس : أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره . ويتحقّق الإخراج بالمباشرة ، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج ، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال ، بل منع .
شرح
أقول : يظهر حال هذا الشرط ممّا ذكرنا سابقاً ، فقد عرفت أنّه ليس هذا شرطاً جديداً ، بل المدار الإخراج من الحرز الملازم لكونه هاتكاً له ، بل يلازم كون المتاع في حرز فالدليل عليه هو الروايات السابقة بعينها .
ولكن مع ذلك صرّح بهذا الشرط أصحابنا ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه .
قال صاحب « كشف اللثام » ما نصّه : « التاسع أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة من حرز بالإجماع والنصوص إمّا بالمباشرة أو بالتسبيب النازلة منزلة المباشرة » « 1 » .
وقد صرّح بهذا الحكم غيره ، بل يظهر من كلمات العامّة أيضاً اعتباره وإن وقع الخلاف في بعض مصاديق التسبيب بينهم كما وقع الخلاف فيه أيضاً بيننا ، فراجع كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » .
نعم ، هذه المسألة تشتمل على فروع كثيرة ذكرها صاحب « التحرير » وغيره وهي أن الإخراج تارة يكون بنفسه وأخرى بمشاركة غيره ويصدق السرقة من الحرز على كلّ واحد منهما فتشمله الأخبار السابقة الدالّة على وجوب القطع إذا سرق من الحرز .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 594 : 10 .