تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الثاني - أي القطع - إلا ابن أبي ليلى « 1 » . وصرّح صاحب كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » بأنّه : « إذا رجع المقرّ عن إقراره صحّ في القطع لأنّه خالص حقّ الله تعالى فلا يكذّب فيه ، لكن لا يصحّ الرجوع في المال لأنّ صاحبه يكذّبه » « 2 » . وظاهره اتّفاق أئمّتهم على ذلك . مقتضى القاعدة : أعني العمومات والإطلاقات هو القول بعدم السقوط ، بل الاستصحاب ، بناءً على جريانه في الشبهات الحكمية أيضاً يقتضي ذلك . واستدلّ له أيضاً بروايات : 1 - منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ، ثمّ جحد بعد ؟ فقال : « إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ، ثمّ جحد قطعت يده وإن رغم أنفه . . . » « 3 » . وهي رواية صحيحة ظاهرة في المطلوب . 2 - ما رواه محمّد بن مسلم « 4 » وهو على ما في « التهذيب » هكذا : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق ، ثمّ جحد فأقطعه وإن رغم أنفه . . . » « 5 » . ودلالته أيضاً ظاهرة كسنده . ويؤيّدها ما رواه صاحب « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » ، ولكن في ذيل هاتين الروايتين ما يدلّ على أنّ الحكم في مورد الرجم هو سقوطه بعد الإنكار دون سقوط الحدّ - أي الجلد - وهو قوله : « لكن كنت ضاربه الحدّ في الأولى » وقوله : « ولكني كنت ضاربه في الثانية » . والظاهر أنّ الأصحاب لم يعملوا به ،
هامش
( 1 ) . الخلاف 444 : 5 ، المسألة 41 . ( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 164 : 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 4 ) . في صحيحة أخرى أشار إليها صاحب « الوسائل » ذيل الرواية السابقة بقوله مثله . [ منه مدّ ظله ] ( 5 ) . راجع : تهذيب الأحكام 126 : 10 / 503 .