شرح
وقريب منه ما رواه أبو عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابه ، عن بعض الصادقين ( عليهم السلام ) وزاد في ذيله : « إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع » « 1 » .
ولكنّ الروايتين ضعيفتان سنداً ، أمّا الأولى فبطلحة بن زيد والثانية بالإرسال ، والمراد عنه التخيير بين العفو والقطع في موارد الإقرار كما هو صريح ذيل الرواية المرسلة فالقول الثالث ممّا لا دليل عليه .
وأمّا الرابع وهو التوقّف فلا مجال له بعد ما عرفت من قيام الدليل الظاهر سنداً ودلالة عليه مع موافقة العمومات والإطلاقات أيضاً .
وأمّا العمل بالاحتياط المصرّح به في المتن فقد عرفت غير مرّة أنّه لا وجه له في أبواب الحدود ، لأنّ أمرها دائر بين الحرمة والوجوب ، ومن الواضح أنّه إذا دار الأمر بينهما لم يكن مجال للاحتياط فإن كان الدليل كافياً في إثبات الحدّ وجب الحكم به وإلا كان حراماً .
الفرع الثاني : لو أنكر بعد الإقرار مرّة
إذا أنكر بعد الإقرار مرّة يؤخذ منه المال ولا يقطع ، أمّا أخذ المال فلأنّ الإنكار بعد الإقرار في الأمور المالية غير مقبول لعموم أدلّة الإقرار وعدم المانع منه وأمّا عدم القطع فلأنّ الإقرار مرّة غير كافٍ في إثبات وجوب القطع ، فهذا الفرع من الواضحات .الفرع الثالث : لو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة
لو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع ، ولو تاب قبله أو قبل الإقرار يسقط عنههامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 3 .