( مسألة 4 ) : لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر ، فهل يقطع أو لا ؟ الأحوط الثاني ، والأرجح الأوّل ، ولو أنكر بعد الإقرار مرّةً يؤخذ منه المال ولا يقطع . ولو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع . ولو تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار سقط عنه الحدّ . ولو تاب بعد الإقرار يتحتّم القطع وقيل : يتخيّر الإمام ( ع ) بين العفو والقطع .
شرح
أقول : في المسألة فروع خمسة بعضها واضحة جدّاً وبعضها محلّ للخلاف والكلام :
1 - أعني الإنكار بعد الإقرار مرّتين ، ففيه أقوال كما يظهر من « الرياض » « 1 » .
2 - القطع مطلقاً وهو خيرة « المبسوط » وابن إدريس ( قدس سره ) وعليه الفاضلان في « الشرائع » و « القواعد » و « الإرشاد » ، والشهيدان في « اللمعتين » وربّما نسب إلى الأكثر .
3 - عدم القطع مطلقاً ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » والقاضي والتقي أبو الصلاح وابن زهرة والعلامة ( قدس سره ) في « المختلف » ولعلّه أشهر بين القدماء ، بل ادّعى في « الغنية » الإجماع عليه .
4 - الإمام بالخيار بين قطعه والعفو عنه ذهب إليه في موضع من « النهاية » ، بل ادّعى الإجماع عليه .
5 - التوقّف في المسألة كما يظهر من « التحرير » و « الرياض » نفسه .
الفرع الأوّل : لو أقرّ مرّتين
ويظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » ذهاب معظم فقهاء العامّة أيضاً إلىهامش
( 1 ) . رياض المسائل 595 : 13 .