شرح
وغيرها من أشباهها كما هو الأقوى لاستمرار سيرة العقلاء عليها ، كما يشهد له الوقف للمعابد قديماً وحديثاً قبل ظهور الإسلام وبعده والوقف نوع من الملك وإن كان غير طلق .
وأخرى : بأنّه ربّما يقصد به التبرّك لا السرقة - كما في بعض كلمات أهل الخلاف أيضاً فالقصد إلى السرقة فيها غير موجود ، والحال أنّ السرقة من الأمور القصدية ، ولذا لو حسبه من أمواله وأخذه لم تكن سرقة ولا قطع يقيناً .
وفيه : أنّ القصد إلى السرقة موجود هنا والتبرّك من دواعيها .
توضيح ذلك : أنّ السرقة كما عرفت سابقاً أخذ ما للغير سرّاً من الحرز ، وهذا القصد هنا حصل ، بناءً على كونه في حرز ، وإن كان الداعي إليها هو التبرّك ، كما قد يكون الداعي إليها هو إهداء المال المسروق إلى من يحتاج إليه كما ورد في بعض الأحاديث أنّه كان رجل يسرق أموال الناس ويعطيها الفقراء ويقول : السيئة تحسب واحدة والحسنة تحسب عشراً والباقي بعد التفريق هو تسع حسنات ، فردّه الإمام ( ع ) وبيّن له خطأه بأنّه : « إنّما يتقبّل الله من المتّقين » فالسرقة بالمعنى المذكور بأيّ داعٍ كان وجب فيها الحدّ . نعم ، إذا حسبه مال نفسه فهو آخذ لمال الغير من دون قصد السرقة وقياس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق .
وممّا ذكرنا ظهر الأوّل في الأموال الموجودة في المشاهد المشرفة .
نعم ، يجب القطع في صور ثلاث :
إحداها : ما إذا كانت في بعض بيوتها محرزة .
ثانيها : ما إذا كانت أبواب المسجد أو المشاهد المشرّفة مغلقة .
ثالثها : ما إذا كانت تحت المراعاة ، وقلنا إنّ المراعاة كافية في الحرز وإن عرفت عدم كفايته .