تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك » « 1 » . بناءً على أنّ السوق أو الزرع أو الضرع غالباً لا يكون محروزاً إلا بالمراعاة . وفيه : أنّ الإنصاف عدم كونه في مقام البيان إلا من جهة مقدار النصاب لا من جهة الحرز وغيره ، فلا يمكن الأخذ به . وبالجملة فلا دليل على كفاية المراعاة في الحرز لا من الإطلاقات ولا من الأدلّة الخاصّة ، بل قد يوجد هنا ما يدلّ أو يشعر بعدم كفايته مثل : ما رواه صاحب « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « إنّ رسول الله ( ص ) قال : من سرق الغنم من المرعى لم يقطع ويعزر ويضمن ما سرق وأفسده » « 2 » . بناءً على كونه مطلقاً شاملًا لما إذا كان تحت المراعاة وعدمه ، لو لم نقل بأنّ الغالب أنّ معها الراعي فلا بأس بدلالته .

الفرع الثالث : حكم سرقة ستارة الكعبة

وهو العمدة في المقام من بعض الروايات الدالّة على أنّ الحجّة المنتظر ( ع ) إذا قام يقطع أيدي بني شيبة ويعلّقها في الكعبة ، لأنّهم سرّاق بيت الله ، فهي دليل على أنّ سارق البيت تُقطع يده . منها : ما رواه شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » قال : « روى أصحابنا أنّ القائم إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلّق أيديهم على البيت ونادى مناديه هؤلاء سرّاق الله ولا يختلفون في ذلك ، ثمّ قال : وروي أن سارقاً سرق قبطية « 3 » من منبر رسول
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 246 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 12 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 136 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 3 ) . « القبطية » : الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء ، لسان العرب 373 : 7 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 113 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي