شرح
شدّه من خارج وتركه من داخل فعليه القطع . . . ثمّ استدلّ على ما اختاره بالإجماع والأخبار وأصالة البراءة بالنسبة إلى صورة عدم القطع » « 1 » .
والعمدة في هذا المقام أمران :
الأمر الأوّل : انطباق عنوان الحرز عرفاً عليه وعدمه .
لا يبعد أن يكون الجيب في الثوب الأسفل من الحرز سواء كان فمه مفتوحاً أو لا ، وكذلك الجيب في الثوب الأعلى من طرف الداخل هو أيضاً حرز وما فيه محروز ، إلا إذا أمكن الوصول إليه بسهولة .
وأمّا الجيب الظاهر المفتوح ، فهو ليس بحرز قطعاً وما فيه ليس محروزاً فإنّ الحرز كما في اللغة هو الموضع الحصين والجيب المفتوح في الثوب الأعلى ليس كذلك .
الأمر الثاني : روايات هذا الباب وقد عرفت أنّها على طوائف ثلاث :
الأولى : ما تدلّ على القطع مطلقاً مثل ما عن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « يقطع النبّاش والطرّار ولا يقطع المختلس » « 2 » .
ومثله ما رواه عيسى بن صبيح « 3 » .
الثانية : ما تدلّ على عدم القطع مثل ما عن السكوني : « ليس على الطرّار والمختلس قطع ، لأنّها دغارة معلنة ولكن يقطع من يأخذ ويخفي » « 4 » .
ومثله ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله « 5 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 451 : 5 ، المسألة 51 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 271 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 271 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 269 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 270 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 1 .