شرح
الثالثة : ما تدلّ على التفصيل وهما روايتان رواهما صاحب « الوسائل » :
1 - ما عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، قال : إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه وإن كان طرّ من قميصه السافل - الداخل - قطعته » « 1 » .
2 - ما رواه مسمع أبي سيّار مثله « 2 » .
وكلتا الروايتين ضعيفتان أو تقربان من الضعف أمّا الأولى فبالسكوني ، وأمّا الثانية فبسهل بن زياد .
وروى صاحب « المستدرك » مثله عن « الجعفريات » بطرق اخر « 3 » ، وطريق الجمع بين الطوائف الثلاث - كما مرّت الإشارة إليه - ظاهرة بحكم المطلقات على التفصيل الوارد في الطائفة الثالثة ، ولا يضرّها ضعف الأسناد في الروايتين بعد عمل الأصحاب بها .
ومن قرائن الجمع ما ورد في بعض روايات الطائفة الثانية من تعليل عدم القطع بأنّه دغارة معلنة كما لا يخفى .
وعلى كلّ حال فالظاهر أنّه ليس ما ورد في هذه الروايات كلّها تعبّدياً على خلاف القواعد والعمومات الواردة في اشتراط الحرز ، بل هي بيان لبعض مصاديقه العرفية .
ومن هنا يظهر لنا إلحاق ما يشدّ بالآلات الحديثة بما تحت الثياب كما في المتن ، وكذا الفرق بين الجيب في ظاهر الثوب الأعلى وباطنه أيضاً مأخوذ من هذا المعنى أي شمول عنوان الحرز للثاني دون الأوّل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 270 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 270 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 132 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 1 .