شرح
الله ( ص ) فقطعه عثمان ولم ينكر ذلك أحد » « 1 » .
وظاهر كلامه كون الحديث مجمعاً عليه بين الأصحاب .
وروي هذا الحديث بطرق مختلفة عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) وأبي عبد الله الصادق ( ع ) وأبي الحسن الرضا ( ع ) بعبارات يقرب بعضها من بعض .
1 - ما رواه ياسين في حديث طويل عن أبي جعفر ( ع ) قال : « . . . لو وليت شيئاً من أمر المسلمين لقطعت أيديهم ( أي أيدي بني شيبة ) ثمّ علّقتها في أستار الكعبة ، ثمّ أقمتهم على المصطبّة « 2 » ثمّ أمرت منادياً ينادي ألا أنّ هؤلاء سرّاق الله فاعرفوهم » « 3 » .
2 - ما رواه سعيد بن عمر الجعفي عن رجل من أهل مصر - إلى أن قال - : قال جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : « أما إنّ قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع أيديهم وطاف بهم وقال : هؤلاء سرّاق الله » « 4 » .
3 - ما رواه عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا ( ع ) في حديث قال : قلت له : بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ، قال : « يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنّهم سرّاق بيت الله تعالى » « 5 » .
والوجه في الاستدلال بها بعد اعتضاد أسناد بعضها ببعض ، واعتراف شيخ الطائفة ( قدس سره ) بكونها مجمعاً عليها ، ومضافاً إلى العمل بها من قدماء الأصحاب ، فلا يبقى إشكال فيها من ناحية السند - أنّ قطع أيديهم بسبب أخذهم أموال البيت
هامش
( 1 ) . الخلاف 430 : 5 ، المسألة 22 .
( 2 ) . « المصطبة » : مجمع الناس وهي شبه الدكّان يجلس عليها ، لسان العرب 523 : 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 249 : 13 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 251 : 13 - 252 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 253 : 13 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 13 .