شرح
مع الالتفات إليها مراعياً لها ، دليلنا : أنّ كون ذلك - أي مجرّد الشرطين في الصورة الثانية وهي إذا قادها - حرزاً يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك » « 1 » .
قلت : الإنصاف أنّ صدق عنوان الحرز على مجرّد المراعاة مشكل جدّاً ، لما قد عرفت من أنّ معناه هو الموضع الحصين وهو غير حاصل في مورد المراعاة فلا يصحّ التمسّك بالعمومات لإثباته .
وغاية ما استدلّ به لكفاية المراعاة ، هو قصّة صفوان بن اميّة التي عرفت الإشارة إليها آنفاً ، بناءً على كون ردائه محروزاً في المسجد بالمراعاة .
وفيه ما عرفت آنفاً ، وأضف إلى ذلك أنّ هذه القصّة رويت في كثير من كتب الخاصّة والعامّة بطرق مختلفة بعضها صحيح وبعضها ضعيف وبينها اختلاف كثير .
فيستفاد من بعضها أنّه وضع رداءَه وخرج يهريق الماء فوجد رداءَه قد سرق « 2 » .
وليس فيه أيّ قرينة على كونه محروزاً بالنظر أو بغيره ، بل ظاهره عدم الحرز مطلقاً .
ويظهر من بعضها أنّه كان نائماً في المسجد ورداؤه تحته « 3 » .
ويظهر من بعضها الآخر أنّه كان تحت رأسه « 4 » .
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى : يظهر أنّ المسروق هو رداؤه ، كما عرفت . ومن بعضها الآخر أنّه كان خميصته - وهو ثوب خزّ أو صوف معلم - « 5 » ، ومن بعضها الآخر كان برده « 6 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 420 : 5 ، المسألة 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 39 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 22 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 150 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 33 ، الحديث 7 .
( 5 ) . سنن النسائي 70 : 8 .
( 6 ) . سنن النسائي 68 : 8 .