شرح
المحصن ، ولم يقل به أحد ، مضافاً إلى اشتمالها على ما لا يقول به أحد ، من عدم جواز الزواج بمن يجب عليها الرجم .
ويتحصّل من جميع ذلك بعد انضمام بعضها ببعض أنّ الحكم في المسألة هو التفصيل بين المحصنة وغيرها .
ولكنّ العمدة أنّ المشهور من علمائنا أعرضوا عنها ولم يفتوا بها مع صراحة كثير منها وصحّة بعض أسنادها كما قيل ، بناءً على أنّ الإعراض يوجب وهن السند وأنّه كلّما ازداد صحّة وكثرةً ازداد وهناً ، لأنّهم حملة علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) وكانوا أعرف منّا بمصادر هذه الأحاديث ، لقرب عهدهم منهم ( عليهم السلام ) وكانت تلك الأحاديث الكثيرة بمرأى ومسمع منهم ومع ذلك لم يعتنوا بها ، وليس ذلك إلا لوهن كان فيها .
ولكن صاحب « مباني التكملة » أكّد العمل بها حيث قال : « بل الظاهر أنّ المحصنة ترجم وفاقاً للشيخ في « النهاية » والقاضي ومال إليه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في « المسالك » » « 1 » .
وهناك وجوه الإعراض :
1 - ما ذكره العلامة المجلسي الوالد ( قدس سره ) في « روضة المتّقين » بعد نقل كلام المشهور من عدم الفرق بين المحصنة وغيرها : « كأنّهم لم يطّلعوا على الأخبار لأنّ أكثرها في غير باب السحق » « 2 » .
ولكنّه بعيد جدّاً لا سيّما مع ذكرها في « الوسائل » في أبواب السحق ولم يفت المتأخّرون عن صاحب « الوسائل » بمضمونها مع كونها بمرأى منهم ومسمع .
2 - إنّ المساحقة ليس فيها إيلاج وإخراج ، ولا أكثر من الملامسة ولا أكثر
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 247 : 1 .
( 2 ) . روضة المتّقين 86 : 10 .