شرح
وما رواه في « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة لأنّه ليس فيه إيلاج » « 1 » .
ولعلّه إشارة إلى أنّه كاللواط بغير إيقاب ، لأنّه مجرّد مماسّة بين المرأتين ليس فيها إيلاج وإخراج ، فلا يكون الحدّ فيه أكثر من مائة جلدة كاللواط بغير إيقاب ، ولكنّ الإشكال في سنده ظاهر ، وحكى صاحب « الجواهر » عن « الروضة » أنّ فيه أخباراً صحيحة وهو كما ترى .
الطائفة الثانية : ما يدلّ على التفصيل بين المحصنة وغيرها وهي روايات كثيرة :
1 - ما رواه جماعة في الصحيح عن الصادق ( ع ) : أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق ، فقال : « حدّها حدّ الزاني » ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن . فقال : « بلى » . فقالت : وأين هنّ ؟ قال : « هنّ أصحاب الرسّ » « 2 » .
وظاهر إطلاقه التفصيل بين المحصنة وغيرها ، حيث إنّ الزاني قد يكون حكمه الرجم وقد يكون حكمه الجلد وذلك بالإحصان وغيره .
2 - ما رواه إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله في حديث : أنّ امرأة قالت له : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدهنّ فيه ؟ قال : « حدّ الزنا » « 3 » وقد وصفه المجلسي ( قدس سره ) في « المرآة » بالوثاقة « 4 » .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 86 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 165 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 345 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 4 ) . مرآة العقول 308 : 23 .