تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
« المسالك » أنّ حدّه مائة جلدة مطلقاً سواء المحصنة وغيرها ، وهو المحكيّ عن المفيد والمرتضى وأبي الصلاح وابن إدريس ( قدس سرهم ) والمتأخّرين ، وقال الشيخ ( قدس سره ) في محكيّ « النهاية » : « حدّه مائة جلدة لو كانت غير محصنة وإلا فالرجم ، وهو المحكيّ عن القاضي وابن حمزة » . ومنشأ الخلاف هو اختلاف أخبار هذا الباب فإنّها على طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما يدلّ على مقالة المشهور ، وهو ما رواه زرارة في الموثّق عن أبي جعفر ( ع ) قال : « السحّاقة تجلد » « 1 » وظاهره منصرف إلى مائة جلدة . وليس في سنده من يزرى به إلا أبان ، فقد حكي أنّه كان ناووسياً - وهم جماعة معتقدون بإمامة الصادق ( ع ) دون غيره ، وأنّه المهدي الموعود منسوبون إلى رجل يسمّى ناووسي أو قرية - ولكن فساد مذهبه لو سلّم لا يمنع عن كونه مقبول الرواية ، كيف وهو من أصحاب الإجماع كما صرّح به غير واحد منهم ، بل قد تردّد غير واحد في كونه ناووسياً ، وقالوا في بعض النسخ : كونه من القادسية ، ويؤيّده : أوّلًا : أنّه ورد في بعض العبارات : « أنّه كان يسكن الكوفة » أي كان من القادسية ومع ذلك يسكن الكوفة . وثانياً : أنّ الناقل لهذه النسبة هو علي بن الحسن بن فضّال كما عن الكشّي وهو فاسد المذهب فإنّه كان فطحياً ، فلو كان فساد المذهب مانعاً فليكن هذا كذلك . وثالثاً : أنّ هذا لا يناسب كونه من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) . ورابعاً : أنّ لا يناسب نقله لبعض الروايات التي تدلّ على أنّ الأئمّة اثنا عشر ، فهذه النسبة غير ثابتة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 165 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 84 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي