شرح
من اللواط بدون الإيقاب ، وقد ورد في اللواط من العذاب ما لم يرد في المساحقة ، كما يظهر من قصّة قوم لوط وقصّة أصحاب الرسّ - بناءً على ابتلاءهم بهذا الأمر - فليس فيها قتل .
3 - إنّ الروايات الصريحة الخمس في المساحقة التي أدّت إلى الحبل في الجارية لعلّ فيها خصوصية ليست في غيرها ، فلا يمكن التعدّي منها إلى غيرها ، ولا ينافي ذلك التعليل الوارد في بعضها من قوله : « لأنّها كانت محصنة » يعني كانت محصنة وأتت بهذه الفاحشة الموجبة لحبل الجارية وانتقال ماء زوجها بجارية بكر .
وسيأتي الكلام في خصوص هذه المسألة في المسألة 13 من « التحرير » ، وقد تعرّض لها صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) في باب السحق في المسألة الثانية ، ولعلّ بعضهم يعمل بتلك الأخبار في خصوص موردها لا في جميع الموارد ، فالاستدلال بها للمقصود مشكل جدّاً ، فانتظر .
وأمّا سائر روايات الباب فإنّها مطلقة ليس فيها إلا تشبيه السحق بالزنا أو اللواط ، ولعلّها شبيهة له بالنسبة إلى الزنا واللواط فيما دون الفرج ، أو أنّ حدّها حدّ الزاني في الجملة ، فيقيّد إطلاقها بما دلّ على الجلد مطلقاً .
وبعد ذلك كلّه لا أقلّ من دعوى الشبهة التي تدرأ الحدود بها .
الطائفة الثالثة : الروايات التي لم يفت بمضمونها أحد ، وهي ما يدلّ على أنّ حدّها القتل مطلقاً ، مثل :
1 - ما رواه الطبرسي ( قدس سره ) في « مكارم الأخلاق » عن النبي ( ص ) قال : « السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ، فمن فعل من ذلك شيئاً فاقتلوهما ، ثمّ اقتلوهما » « 1 » . والسند ضعيف بالإرسال .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 166 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 3 .