شرح
2 - ما رواه سيف التمّار عن الصادق ( ع ) في حديث قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) بامرأتين وجدتا في لحاف واحد وقامت عليهما البيّنة أنّهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ، ثمّ أمر بهما فاحرقتا بالنار » « 1 » ودلالتها على الأعمّ باعتبار ترك الاستفصال فيها ، ولكن السند أيضاً ضعيف بجهالة عدّة من رجالها ، مضافاً إلى اشتمالها على الإحراق بالنار بعد القتل ، ولعلّه لم يقل به أحد .
3 - ما عرفت من رواية « ا لاحتجاج » آنفاً في تفسير آية : إلا أنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ « 2 » وقد عرفت ضعف دلالتها كسندها « 3 » .
وهناك حديث واحد يدلّ على أنّ الحدّ مائة غير اثنتين ، ولم يقل به أيضاً أحد « 4 » .
وأمّا اشتراط العقل والبلوغ والاختيار فهي أمور واضحة تدلّ عليها العمومات .
الفرع الثالث : لا فرق بين الفاعلة والمفعولة وكذا الكافرة والمسلمة ، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه وإن لم يرد هنا دليل خاصّ بها ، ولكنّ العمومات والإطلاقات كافية في إثباتها ، فإنّ السحق شامل لهما بل في بعضها التصريح بعدم الفرق بين الراكبة والمركوبة ، ولكنّه من حيث اللعن والعصيان « 5 » .
نعم ، غير واحد من روايات هذا الباب وهي الروايات الخمس الواردة في الباب الثالث من أبواب السحق ناظرة إلى الراكبة فقط - أي في خصوص القتل فهي قاصرة ، مع ما عرفت سابقاً من الإشكال فيها ولكن في غيرها غنىً وكفاية .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 166 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 19 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 437 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 85 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 346 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 24 ، الحديث 5 .