شرح
أرْبَعَةً مِّنْكُمْ فَإن شَهِدُوا فَأمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 1 » .
بناءً على كون الفاحشة فيها هي خصوص السحق كما ذكره غير واحد من المفسّرين ، بقرينة قوله تعالى : وَاللاتِي يَأتِينَ الْفَاحِشَةَ أو هي أعمّ منه ومن الزنا فإنّ كلّ واحد منهما فاحشة ، ولا ينافي ذلك نسخ حكم الآية ، فإنّ النسخ إنّما هو في المجازات والحدّ ، لا في طريق الإثبات فهو باقٍ على حاله .
هذا ، ولكنّ الإنصاف كما ذكره كثير من المفسّرين أنّها ناظرة إلى الزنا كما أنّ الآية المتأخّرة عنها كذلك - لا أنّها ناظرة إلى اللواط - وإلا اختلّت وحدة السياق ، ولا أقلّ من الشكّ فلا يجوز الاستدلال بها .
2 - ما يدلّ على أنّ السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال كما مرّ ، مثل ما رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق عن النبي ( ص ) قال : « السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال » « 2 » .
ورُوي في « دعائم الإسلام » و « الجعفريات » عن أمير المؤمنين ( ع ) مثل ذلك « 3 » . بناءً على عموم التشبيه لا خصوص الحدّ .
3 - ويؤيّده أيضاً عطف الثلاثة - الزنا واللواط والسحق - في غير واحد من الروايات كلّ واحد على الآخر وهو ممّا يدلّ على مشابهتها في الأحكام .
وهذا مقدّم على الأخذ بإطلاقات البيّنة ، ولو شكّ بعد ذلك كلّه يدرأ الحدّ بالشبهة .
الفرع الثاني : وقع الكلام بين الأعلام في حدّ السحق ، والمشهور كما في
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 15 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 166 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 353 : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 1 و 4 .