تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
6 - وفي « دعائم الإسلام » و « الجعفريات » عن أمير المؤمنين علي ( ع ) أنّه قال : « السحق في النساء كاللواط في الرجال » « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة . وأحسن من الجميع الروايات الدالّة على جريان حكم الجلد فيهنّ ، وكذا الروايات الكثيرة الدالّة على حرمة اجتماع المرأتين تحت لحاف واحد وأنّهما لو وجدتا مجرّدتين يرى عليهما التعزير ، بل يظهر منها أنّ حدّهما بعد التكرار هو القتل ، وفي غير واحد منها أنّ حدّ المساحقة المحصنة الرجم وإن كان محلًا للكلام بينهم ، والمراد من الفاعلة والمفعولة - مع أنّه لا فرق بينهما ظاهراً - هي الراكبة والمركوبة . وبالجملة : فحرمته من الواضحات ، بل لعلّه من ضروريات الدين . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ في المسألة فروعاً : الفرع الأوّل : طريق ثبوت المساحقة وهو طريق ثبوت اللواط ، قال صاحب « الرياض » : « ويثبت السحق بما يثبت به اللواط بلا خلاف » « 2 » . وقال صاحب « السرائر » : « البيّنة على الجميع - أي اللواط والزنا والمساحقة - واحدة وهي شهادة أربعة عدول بتحقيق ذلك ومعاينته على ما قدّمناه ، أو إقرار الفاعل أو المفعول على نفسه أربع مرّات » « 3 » . هذا ، ولكن ليس في روايات هذا الباب ما يدلّ على ذلك صريحاً ، ويمكن الاستدلال له مضافاً إلى ما عرفت من عدم خلاف بين الأصحاب فيه بأمور : 1 - قوله تعالى : وَاللاتِي يَأتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 353 : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 1 و 4 . ( 2 ) . رياض المسائل 508 : 13 . ( 3 ) . السرائر 463 : 3 .