تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 9 ) : يثبت السحق وهو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط ، وحدّه مائة جلدة بشرط البلوغ والعقل والاختيار محصنة كانت أم لا . وقيل : في المحصنة الرجم ، والأشبه الأوّل ، ولا فرق بين الفاعلة والمفعولة ، ولا الكافرة والمسلمة .
شرح

أحكام المساحقة

أقول : في المسألة فروع ، وقبل ذلك لابدّ من التعرّض لأدلّة حرمتها إجمالًا وإن كان يعلم من ثبوت الحدّ فيها الحرمة ، قيل : يدلّ عليها الأدلّة الأربعة : أمّا من الكتاب فقوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ « 1 » . وعليه إجماع الفريقين . والعقل يحكم بكونه عملًا قبيحاً ، لكونه انحرافاً عمّا خلق الله في الإنسان من الغريزة الداعية إلى بقاء نوع الإنسان ، وقد أثبتت التجارب أنّ كلّ انحراف عن هذه الغريزة يوجب فساد الإنسان ومجتمعه . ولكنّ الإنصاف أنّ دلالة الآية الشريفة على المقصود غير واضحة لأنّها ناظرة إلى حكم الرجال بقوله تعالى : أو مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُم « 2 » فمن ابتغى منهم وراء الأزواج والإماء كان عادياً . والإجماع في هذه المسائل حاله معلوم ، وقبحه عقلًا في الجملة وإن كان معلوماً ، لكنّ الأولى والأحسن من الكلّ الاستناد إلى الروايات الكثيرة الصريحة
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 7 . ( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 6 .