شرح
أحدهما قبل قيام البيّنة والإقرار توبة ظاهرة ظهر معها صلاح عملهما سقط عن التائب الحدّ » « 1 » .
وقال ابن زهرة : « وإذا تاب أحد الزانيين قبل قيام البيّنة عليه وظهرت توبته وصلاحه سقط الحدّ عنه » « 2 » .
بل هناك آيات كثيرة تربو على اثنتي عشرة آية تدلّ على اعتبار الصلاح وظهور إصلاحه بالعمل الصالح في قبول التوبة مطلقاً « 3 » .
هذا كلّه فيما إذا تاب قبل قيام البيّنة .
أمّا إذا تاب بعد قيام البيّنة عليه فالمشهور عدم سقوط الحدّ وعدم خيار الحاكم في العفو كما عرفت ؛ للأصل « 4 » ولما عرفت من التصريح به في رواية جميل « 5 » ، ومفهوم قوله تعالى : إلا الّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ « 6 » ويدلّ عليه أيضاً إطلاق قوله ( ع ) في رواية البرقي : « إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو » « 7 » . وهو مطلق شامل لصورة التوبة وعدمها .
وكذا مفهوم قول أبي الحسن الثالث ( ع ) في رواية « تحف العقول » : « أمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم تقم عليه البيّنة ، وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمنّ عن الله » « 8 » يعني
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 478 : 9 .
( 2 ) . غنية النزوع 424 : 1 .
( 3 ) . لاحظ : المائدة ( 5 ) : 39 ؛ الأنعام ( 6 ) : 54 ؛ مريم ( 19 ) : 60 ؛ طه ( 20 ) : 82 ؛ الفرقان ( 25 ) : 70 ؛ القصص ( 28 ) : 67 و . . .
( 4 ) . والمراد منه إمّا الاستصحاب وإمّا الإطلاقات التي تدلّ على عدم سقوط الحدّ بعد قيام البيّنة . [ منه ]
( 5 ) . وسائل الشيعة 37 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 34 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 4 .