شرح
الحدّ عليه لا اختيار العفو مع الإمام مع تقييد الحكم بإصابة شيء من الحجارة إيّاه فإنّه خارج عمّا نحن بصدده .
6 - ومثله ما رواه أبو العبّاس عن الصادق ( ع ) عن النبي ( ص ) « 1 » بل الظاهر أنّه قصّة ماعز بعينها وإن لم يصرّح فيها بإسمه .
7 - وكذا مرسلة الصدوق ( قدس سره ) « 2 » إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى ، فإنّه لا دلالة لشيء ممّا ورد في الفرار من الحفيرة على المقصود .
والحاصل أنّه ليس في شيء من هذه الروايات كون تخيير الإمام مقيّداً بتوبة المجرم . اللهمّ إلا أن يقال : لا وجه لعفوه ( ع ) عمّن يصرّ على عمله الشنيع ، أو يقال : إنّ الإطلاقات منصرفة إلى هذا الفرد الغالب ، وكلاهما محلّ تأمّل ، فقد يكون هناك مصلحة أخرى في العفو ، وكون التوبة في الإقرار أمراً غالباً أوّل الكلام فقد يكون الإقرار لغير الندامة ، بل من جهة عدم المبالاة لهذه الأمور أو غير ذلك ، كما يظهر من مراجعة مصاديقه الموجودة ، فتأمّل .
نعم ورد في رواية « تحف العقول » أنّه : « إنّما تطوّع بالإقرار من نفسه » والتطوّع بالإقرار لعلّه إشارة إلى التوبة ، فتدبّر .
هذا مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن من تخيير الإمام ( ع ) هو ما إذا تاب وصلح ولا زائد على ذلك يحتاج إلى دليل ولا أقلّ من أنّ ترك الاستفادة من التخيير بالعفو في غير مورد التوبة هو الأحوط كما لا يخفى على الخبير . نعم ، قد يكون هناك عناوين ثانوية في العفو عن المجرمين بحسب الضرورات التي تقتضيها الظروف المختلفة وذاك إلى الحاكم الشرعي ، بل قد يكون نفس العفو بعد مضيّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 102 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 103 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 15 ، الحديث 4 .