شرح
وبينهما فرق كبير .
2 - ما رواه ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » « 1 » .
والمراد من « دون الإمام » هو آحاد الناس لا الحكّام الشرعيون ولا دلالة لها على تقييده بالتوبة ، كما لا دلالة لها على أنّ مورد العفو هو صورة الإقرار دون البيّنة ، بل الظاهر أنّها ليست في مقام البيان عن هذه الجهة ، بل لا يدلّ على جواز العفو إلا إجمالًا .
3 - ذيل رواية البرقي عن بعض الصادقين ( عليهما السلام ) . . . « وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع » « 2 » وليس فيه أيضاً من التوبة عين ولا أثر .
وورودها في باب السرقة لا يمنع العموم بعد كونه جواباً لسؤال الأشعث « أتعطّل حدّاً من حدود الله » فإنّ ظاهره كون جميع الحدود كذلك . هذا ، ولكن قد يقال : إنّه لم يعمل به في السرقة فكيف يمكن العمل به هنا ؟
4 - ما عرفت آنفاً في رواية تحف العقول « 3 » من أنّ الإمام له أن يمنّ بالعفو عند الإقرار وليس فيه أيضاً دليل على اعتبار التوبة .
5 - ما ورد في حكم الفرار عن الحفيرة في قضيّة ماعز وقول رسول الله ( ص ) : « فهلا تركتموه إذا هرب يذهب فإنّه هو الذي أقرّ على نفسه » « 4 » .
ولكنّ الإنصاف أنّه أجنبيّ عن المطلوب فإنّه دليل على وجوب ترك تكميل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 40 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 41 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 101 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 1 .