تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 8 ) : لو تاب اللائط - إيقاباً أو غيره - قبل قيام البيّنة سقط الحدّ ، ولو تاب بعده لم يسقط ، ولو كان الثبوت بإقراره فتاب فللإمام ( ع ) العفو والإجراء ، وكذا لنائبه على الظاهر .
شرح

حكم التوبة هنا

أقول : فيها فرعان : الفرع الأوّل : إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة سقط الحدّ ، قال صاحب « الرياض » بعد بيان حكم سقوط حدّ المساحقة بالتوبة قبل ثبوته كاللواط ، وبعد بيان عدم تخيير الحكّام في العفو وعدمه عند قيام البيّنة ، وتخييره عند الإقرار ما نصّه : « بعين ما مرّ في الزنا لاشتراك الجميع في هذه الأحكام وأمثالها كما يستفاد من ظاهر الأصحاب ، من غير أن يعرف بينهم في ذلك خلاف ، وبه صرّح في « الغنية » مدّعياً عليه الإجماع » « 1 » . ولكن صاحب « كشف اللثام » قال : « التوبة قبل إقامة البيّنة تُسقط الحدّ لا بعدها ، خلافاً للمفيد وجماعة ، والكلام فيه كما في الزنا » « 2 » . وظاهر هذا الكلام في بدو النظر مخالفةُ المفيد ( قدس سره ) لهذا الحكم مع أنّ صريح كلامه في « المقنعة » خلاف ذلك - وأنّه موافق للمشهور بين الأصحاب حيث قال : « وإذا تاب اللوطي قبل قيام البيّنة عليه بفعله عند السلطان سقط عنه الحدّ ودرأت التوبة عنه العقاب » « 3 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 511 : 13 . ( 2 ) . كشف اللثام 500 : 10 . ( 3 ) . المقنعة : 787 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 70 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي