شرح
أنّه لا فرق بين المحرم والأجنبيّ ، لإطلاق الدليل . . . بل مناط التحريم في المحرم آكد كما صرّح به المقدّس الأردبيلي » « 1 » .
وقال صاحب « السرائر » : « ومن قبّل غلاماً ليس بمحرم له على جهة الالتذاذ والشهوة وميل النفس وجب عليه التعزير . . . فإن كان التقبيل للغلام أو للرجل على غير ذلك الوجه إمّا لأمر ديني أو صدقة دنياوية ومودّة إصلاحية وعادة عرفية فلا حرج في ذلك ولا إثم ، فإنّه قد روي استحباب تقبيل القادم من مكّة بغير خلاف » « 2 » .
وقال صاحب « الجواهر » بعد كلام المحقّق ( قدس سره ) « وكذا يعزّر من قبّل غلاماً بشهوة ليس له بمحرم » : « بلا خلاف أجده فيه كغيره من المحرّمات » « 3 » .
وكيف كان فقد استدلّ على هذا الحكم بما دلّ على تحريم هذا الفعل ، فقد وردت فيه روايات كثيرة ، منها :
1 - ما رواه صاحب في « الوسائل » في أبواب النكاح المحرّم عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : من قبّل غلاماً من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار » « 4 » .
2 - روى في « المستدرك » عن القطب الراوندي عن رسول الله ( ص ) : أنّه قال : « من قبّل غلاماً بشهوة فكأنّما ناكح امّه سبعين مرّة » « 5 » .
3 - ما ذكره صاحب « فقه الرضا ( ع ) » : « وإذا قبّل الرجل غلاماً بشهوة لعنته
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 506 : 13 - 507 .
( 2 ) . السرائر 461 : 3 .
( 3 ) . جواهر الكلام 386 : 41 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 340 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل 351 : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 18 ، الحديث 2 .