تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
خامسها : ما اختاره في « التحرير » وغيره من عدم تحديد الأقلّ وأنّه موكول إلى نظر الحاكم ، وأكثره ما دون الحدّ كما في سائر التعزيرات . وقد يتوهّم أنّ هنا قولًا سادساً ، وهو قول رواه صاحب « الخلاف » في المسألة قال : « روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبيّة يقبّلها ويعانقها في فراش واحد أنّ عليهما مائة جلدة ، وروي ذلك عن علي ( ع ) ، وقد روي : « أنّ عليهما أقلّ من الحدّ » ، وقال جميع الفقهاء ، عليه التعزير » « 1 » . ولكنّ الظاهر أنّ مراده من قوله : « أقلّ من الحدّ » هو تسعة وتسعون الوارد في غير واحد من روايات هذه المسألة . ويظهر من كلامه أيضاً أنّ حمل روايات المائة على التقيّة - كما أفاده بعضهم في كلماته - غير صحيح لما عرفت من ذهاب العامّة كلّهم إلى التعزير . وكيف كان فمنشأ الخلاف في هذه المسألة هو اختلاف روايات هذا الباب ، فإنّها على طوائف : الطائفة الأولى : ما يدلّ على الحدّ الكامل وهو مائة جلدة عليهما ، وهي روايات كثيرة تبلغ أربعة عشر حديثاً في الباب 10 فقط ، وفي غيره أيضاً ما يدلّ عليه . منها : ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد والرجلان يوجدان في لحاف واحد ، والمرأتان توجدان في لحاف واحد » « 2 » . ومنها : ما عن عبد الرحمن الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إذا وجد
هامش
( 1 ) . الخلاف 373 : 5 ، المسألة 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 85 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 4 .