تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
مع أنّه لا وجه لاعتبار الأخير ، ثمّ أشار إلى حديث أبي عبيدة وقَبِلَ ظهوره مع صحّة سنده » « 1 » . قلت : أمّا اعتبار التجريد فقد ورد في حديث أبي عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « كان علي ( ع ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة » « 2 » . أمّا اعتبار عدم المحرمية وعدم الضرورة فهو ظاهر من حديث سليمان بن هلال قال : « سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع ) فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد فقال : « ذوا محرم » ؟ فقال : لا ، قال : « من ضرورة ؟ » قال : لا ، قال : « يضربان ثلاثين سوطاً ثلاثين سوطاً » « 3 » . وسند الأوّل معتبر على الظاهر دون الثاني فإنّه ضعيف بجهالة سليمان بن هلال . والحاصل : أنّ هنا قيوداً ثلاثة : التجرّد وعدم المحرمية وعدم الضرورة ، والأوّل يظهر من صحيحة أبي عبيدة ولابدّ من قبوله وأمّا الأخيران فلم يردا إلا في حديث سليمان بن هلال الذي هو ضعيف ، لكن يمكن الاستدلال للأخير - أعني الضرورة - بعموماتها الشاملة لجميع مواردها ، وللمحرمية بجريان السيرة من المحارم كالامّ وبنته أو ابنه الصغير وأخوين أو أختين ، فإنّ نومهما تحت لحاف واحد متعارف جدّاً ، ولكنّه ليس مع التجرّد ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّ المراد من التجرّد ليس التجرّد من كلّ لباس ، وإلا لا يجوز ذلك حتّى مع الضرورة لأنّ
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 505 : 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 89 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 15 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 90 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 21 .