شرح
الخلوة مع الأجنبيّة فلا إشكال ، وإن لم نقل بها أو كانا رجلين أو امرأتين فيشكل إجراء هذا الحكم في حقّهما ، لأنّ ظاهر روايات هذا الباب تركب الموضوع من جزئين : أحدهما كونهما تحت لحاف واحد ، والثاني كونهما محلّ الريبة والتهمة ، وانتفاء الأوّل موجب لانتفاء الحكم ، اللهمّ إلا أن يدّعى العلم بإلغاء الخصوصية وهو بعيد جدّاً ، كيف وقد صرّح في كثير من الروايات - ربّما تربو على أربعين رواية - على هذا القيد أي كونهما تحت لحاف واحد ، فلو لم يكن له موضوعية لما كان كذلك .
1 - إذا ثبت جواز التعزير في الجملة فما مقداره ؟ اختلف الأصحاب هنا على أقوال خمسة :
أحدها : ما ذهب إليه الشيخ وابن إدريس والمحقّق ( قدس سرهما ) وأكثر المتأخّرين - كما في « المسالك » - من أنّهما يعزّران من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين « 1 » ولعلّه المشهور .
ثانيها : ما ذهب إليه الصدوق وابن الجنيد ( قدس سرهما ) أنّهما يجلدان مائة جلدة تمام الحدّ « 2 » .
ثالثها : ما اختاره المفيد ( قدس سره ) في « المقنعة » بأنّهما يضربان من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطاً « 3 » .
رابعها : ما اختاره السيّد الخوئي ( قدس سره ) في « المباني » من أنّ الأظهر أن يجلد كلّ واحد منهما تسعة وتسعين سوطاً « 4 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : مسالك الأفهام 410 : 14 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 411 : 14 .
( 3 ) . المقنعة : 785 .
( 4 ) . مباني تكملة المنهاج 242 : 1 .