شرح
« فإذا تكرّر منه الفعل ولم يرتدع اعدم بالسيف تعزيراً لا حدّاً » « 1 » .
وعلى كلّ حال فالذي استدلّ به لقول المشهور أمور :
1 - دعوى الإجماع عليه كما عرفت في كلام صاحب « الرياض » .
2 - دعوى الملازمة بينه وبين الحكم في الزنا إجماعاً ، كما قال صاحب « الرياض » قال : « وظاهرهم الإجماع على عدم الفرق بين المسألتين » « 2 » مع كون الحكم في الزنا منصوصاً قد ورد فيه روايات عديدة فراجع الباب 20 من أبواب حدّ الزنا .
3 - الاستدلال عليه بعموم العلّة الواردة في باب الزنا فيما روي عن الرضا ( ع ) قال : « وعلّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستخفافهما وقلّة مبالاتهما بالضرب » « 3 » .
4 - الاستدلال بما دلّ على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني وقد مرّ سابقاً : الزاني يجلد في المرّة الأولى إلى الثالثة ، وحدّه في الرابعة هو القتل ، فحدّ اللوطي في الرابعة القتل .
5 - قاعدة درء الحدود بالشبهات الحاصلة هنا من جهة قول المشهور ودعاوى الإجماعات .
والعمدة من بينها الأخيرة ، فإنّ حال الإجماع المحصّل في هذه المسائل معلوم فكيف بالإجماع المنقول ، لإمكان استناد المجمعين إلى قاعدة الدرء لا سيّما مع ملاحظة حال الزاني وأنّه يقتل في الرابعة وأنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني كما ورد في روايات هذا الباب .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 141 : 5 .
( 2 ) . رياض المسائل 504 : 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 117 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 4 .