شرح
الحملين ، أمّا الأوّل فسيأتي أنّه مشروط بتخلّل الحدّ وهذا غير موجود في مورد الرواية على الظاهر ، وأمّا الثاني فقد عرفت عدم الفرق بين المحصن وغيره .
والعمدة أنّها - وما بعدها من الروايات - معرض عنها عند الأصحاب ومعارضة بما هو أقوى منها .
وقد عرفت الجواب عن حديث حذيفة والسكوني وما أشبههما ، وأنّه ليس المراد بهما هو الكفر حقيقةً وأنّ اللواط منحصر في ما دون الإيقاب ، بل المراد تعظيم أمر الإيقاب ، وإلا فقد صرّح في روايات عديدة بأنّ الحكم في مورد الإيقاب - أو الثقب - هو القتل .
وكيف كان ، فلا ريب في عدم مقاومة هذه الروايات على فرض صحّة إسنادها لما مرّ كيف وحذيفة بن منصور محلّ كلام فقد صرّح الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » بأنّه ضعيف « 1 » وإن كان سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) استظهر وثاقته بشهادة النجاشي وابن قولويه وبشهادة المفيد ( قدس سره ) حسب إخبار العلامة ( قدس سره ) « 2 » . وأمّا السكوني فقد عرفت غير مرّة أنّه أيضاً محلّ كلام .
فتحصّل من جميع ما ذكر أنّ الأقوى هو قول المشهور وأنّ حدّه مائة جلدة من دون فرق بين المحصن وغيره .
الفرع الثاني : أنّه لا فرق بين الفاعل والمفعول في ذلك والمسلم والكافر ، إلا في صورة واحدة عرفت حالها وهو ما إذا كان الفاعل كافراً والمفعول مسلماً حدّه القتل ، لإطلاق بعض ما سبق وللأولوية في بعضها ، بل قد حكى صاحب « الرياض » عن « نكت الإرشاد » أنّ عليه إجماع الأصحاب « 3 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ : مسالك الأفهام 409 : 14 .
( 2 ) . انظر : معجم رجال الحديث 223 : 5 .
( 3 ) . رياض المسائل 504 : 13 .