تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
الفرع الثالث : وهو أنّه إذا تكرّر منه الفعل قتل في الرابعة ، وقيل في الثالثة ، وهناك قول ثالث أنّه يقتل في الخامسة ، والمشهور هو الأوّل ، قال صاحب « الرياض » : « ولو تكرّر من غير الموقب اللواط ثلاثاً مع تكرار الحدّ بعد كلّ مرّة قتل في المرّة الرابعة على الأشبه الأشهر بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي « الغنية » الإجماع عليه » « 1 » . والقول بقتله في الثالثة لابن إدريس كما صرّح صاحب « المسالك » « 2 » واختاره صاحب « المباني » « 3 » . وأمّا القول بقتله في الخامسة فهو المرويّ عن شيخ الطائفة ( قدس سره ) في بعض كلماته . قال صاحب « السرائر » : « وشيخنا أبو جعفر ذهب في نهايته إلى أنّه يقتل في الرابعة ، وذهب في مسائل خلافه إلى أنّه يقتل في الخامسة ، وجعل ما ذهب إليه في نهايته رواية فقال : مسألة : إذا جلد الزاني الحرّ البكر البالغ أربع مرّات قتل في الخامسة وكذلك في القذف يقتل في الخامسة » « 4 » . ولا يخفى عليك أنّ ابن إدريس ( قدس سره ) نقل ذلك في ذيل مسألة حدّ اللواط في غير الموقب ، مع أنّه وارد في خصوص الزنا والقذف ، فكأنّ الإجماع قائم على عدم الفرق بين حكم الزنا واللواط كما قيل . والظاهر أنّ العامّة غير قائلين بالقتل هنا مطلقاً ، بل قالوا بتكرار الحدّ فراجع كلام ابن قدامة في « المغني » « 5 » ولكن جاء في « الفقه على المذاهب الأربعة » أنّ أبا حنيفة مع ذهابه إلى عدم الحدّ هنا قائل بأنّه يقتل على فرض التكرار حيث قال :
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 504 : 13 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 410 : 14 . ( 3 ) . مباني تكملة المنهاج 239 : 1 . ( 4 ) . السرائر 462 : 3 . ( 5 ) . المغني ، ابن قدامة 197 : 10 .