شرح
وفي « فقه الرضا » ( ع ) : « واللواط الأصغر فيه الحدّ مائة جلدة » « 1 » .
واستدلّ لهذا القول مضافاً إلى ما ذكر بأمرين :
الأصل ، والشكّ في وجوب الزائد ، والمراد من الأصل هو أصالة البراءة عن القتل ، وحيث إنّ عدم إجراء الحدّ عليه مطلقاً مخالف للإجماع فيجب الجلد ، فتأمّل .
والمراد من الثاني ما عرفت من أنّ المسألة وإن كانت من قبيل الدوران بين المتباينين ، ولكن حيث لا يجوز الاحتياط بالجمع فيكتفي بالأقلّ ، ويشملها ملاك قاعدة الدرء كما لا يخفى .
الطائفة الثانية : ما دلّ على القول الثاني وهو التفصيل بين المحصن وغيره مثل ما رواه العلاء بن فضيل عن الصادق ( ع ) قال : « حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني ، وقال : إن كان أحصن رجم وإلا جلد » « 2 » .
وفي معناه روايات متعدّدة رواها في الباب 1 و 3 من أبواب حدّ الزنا .
ولكنّ الاستدلال بها فرع صدق اللواط عليه حقيقةً لا مجازاً ، أو بضميمة ما سيأتي من الحديث الدالّ على أنّ اللواط هو ما بين الفخذين وإنّ الثقب هو الكفر بالله .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّها لا تقاوم الطائفة الأولى المصرّحة بالفرق بين الثقب وغيره ، مع كونها مخالفة للأصل والاحتياط وقاعدة الدرء ، والمراد من كون اللواط ما بين الفخذين هو جريان الحدّ عليه ، وكذا إطلاق الكفر على الإيقاب من باب تعظيم أمر هذا العمل الشنيع لا أنّه كفر حقيقةً ، فالعدول من الأولى إلى هذه مشكل جدّاً .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 80 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 154 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 3 .