شرح
في غير الموقب ، وجعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى .
ومنشأ اختلاف الأقوال اختلاف روايات هذا الباب فإنّها على طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : ما دلّ على مقالة المشهور ، منها :
1 - ما رواه سليمان بن هلال عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يفعل بالرجل ، قال : « إن كان دون الثقب فالجلد » « 1 » .
لكنّه ضعيف بسليمان بن هلال فإنّه مجهول ، وهو وإن كان ظاهراً في بيان حكم الفاعل ، ولكنّ المفعول ملحق به بطريق أولى ، على تأمّلٍ .
2 - ما رواه في أبواب حدّ الزنا عن سليمان بن هلال أيضاً قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع ) قال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد - إلى أن قال : - قال : « إن كان دون الثقب فالحدّ وإن هو ثقب أقيم قائماً ، ثمّ ضرب ضربة بالسيف » « 2 » .
والظاهر أنّ هذا حديث آخر وإن كان الراوي متّحداً فيه ، لاختلاف المضمون من جهات شتّى ، ولكن عند التأمّل يمكن اتّحادهما ، فإنّ الأوّل بعض الثاني كما لا يخفى ، وعلى كلّ حال فهما مشتركان في الضعف لمكان سليمان بن هلال ، ولكنّهما منجبران بعمل المشهور .
3 - ما رواه في « المستدرك » عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن اللوطي ؟ قال : « يضرب مائة جلدة » « 3 » فإنّه بقرينة سائر الروايات يحمل على ما دون الإيقاب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 153 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ ورواه أيضاً في 339 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 1 . وفي نسخة التهذيب والاستبصار « فالحدّ » .
( 2 ) . وسائل الشيعة 90 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 21 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 82 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 10 .