( مسألة 8 ) : ويثبت بشاهدين عادلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت ، ولو اختلفا في الخصوصيّات ، كأن يقول أحدهما : « إنّه شرب الفقّاع » ، والآخر « إنّه شرب الخمر » ، أو قال أحدهما : « إنّه شرب في السوق » ، والآخر : « إنّه شرب في البيت » ، لم يثبت الشرب ، فلا حدّ . وكذا لو شهد أحدهما : بأنّه شرب عالماً بالحكم ، والآخر : بأنّه شرب جاهلًا ، وغيره من الاختلافات . ولو أطلق أحدهما ؛ وقال : « شرب المسكر » ، وقيّد الثاني ؛ وقال : « شرب الخمر » فالظاهر ثبوت الحدّ .
شرح
أقول : في المسألة ثلاثة فروع :
الفرع الأوّل : ثبوت هذا العمل بشهادة عدلين ، وقد عرفت دعوى الإجماع عليه في كلام صاحب « الرياض » ، والظاهر أنّه إجماعي بين علماء الإسلام كلّهم ، والدليل عليه مضافاً إلى الأدلّة العامّة الدالّة على حجّية البيّنة بعض ما ورد في خصوص الخمر ، مثل ما رواه الحسين بن زيد ، عن أبي عبدلله ( ع ) ، فراجع « 1 » .
الفرع الثاني : هل يكفي فيه شهادة النساء منفردات أو منضمّات ؟ المعروف عدم قبوله والدليل عليه العمومات الواردة في عدم جواز شهادتهنّ في الحدود مطلقاً إلا ما استثنى مثل ما ورد عن أبي بصير ، قال : سألته عن شهادة النساء ، فقال : « تجوز شهادة النساء وحدهنّ على ما لا يستطيع الرجال النظر إليه » « 2 » .
وما رواه غياث بن إبراهيم وغيره عن الإمام الصادق ( ع ) عن علي ( ع ) : « لا يجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 239 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 351 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 358 : 27 و 359 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 29 وراجع : الحديث 30 .