( مسألة 7 ) : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين . ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والحرّية والاختيار والقصد . ويعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء يحتمل معه جواز شربه ، كقوله : « شربت للتداوي ، أو مكرهاً » ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ، وقامت قرينة على أنّه شربه معذوراً ، لم يثبت الحدّ ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ثمّ ادّعى عذراً قُبِل منه ، ويدرأ عنه الحدّ لو احتمل في حقّه ذلك ، ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة مع احتمال العذر .
شرح
أقول : في المسألة فروع :
الفرع الأوّل : طرق إثبات هذا الجرم مثل سائر الجرائم :
أحدها : الإقرار والمشهور اعتبار المرّتين فيه كسائر الحدود التي لم يرد فيها نصّ خاصّ .
قال صاحب « الرياض » : « ويثبت هذا الفعل بشهادة عدلين ذكرين أو الإقرار مرّتين الصادر من مكلّف حرّ مختار بلا خلاف فيهما وفي عدم الثبوت بالمرّة من الإقرار ، بل على الأخير في ظاهر « المبسوط » الإجماع وهو الحجّة فيه » « 1 » .
وقال صاحب « المسالك » : « أمّا توقّفه على الإقرار مرّتين فهو المشهور » « 2 » .
ولكن صرّح السيّد الخوئي ( قدس سره ) في « مباني التكملة » : « بكفاية الإقرار مرّة مع اعترافه بأنّ المشهور خلافه ، لعدم اعتنائه غالباً بالشهرة الفتوائية » ، ثمّ قال : « فالصحيح هو كفاية الإقرار مرّة واحدة لإطلاق دليلها » « 3 » .
ويظهر من كلمات أهل الخلاف أنّهم لا يعتبرون أيضاً التعدّد .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 548 : 13 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 456 : 14 .
( 3 ) . مباني تكملة المنهاج 272 : 1 .