شرح
في أيدي الكفّار لا يعطونه الماء للشرب ، وأمثال ذلك .
وهكذا إذا أطلق في إقراره ثمّ ادّعى عذراً ، بل هذه النصوص في روايات هذا الباب مثل ما مرّ في رواية ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) من إقرار الرجل بشربه الخمر ، ثمّ ادّعى الجهل ، فراجع وتدبّر « 1 » .
ولكن هذا إذا احتمل في حقّه كما في الرواية السابقة ، وأمّا إذا لم يحتمل في حقّه كادّعاء الجهل ممّن عاش بين المسلمين والمؤمنين مدّةً مديدةً فلا يقبل منه .
الفرع الثالث : هل يكفي مجرّد الرائحة أي رائحة الخمر ؟ قال صاحب « كشف اللثام » : « ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة ، لاحتمال الإكراه والجهل ، واحتمال الرائحة . . . وعن أبي حنيفة أنّه اكتفى بالرائحة » « 2 » ، بل حكي عن صاحب « المغني » عدم كفاية الإقرار مجرّداً عن الرائحة إلا أن يوجد رائحة ، ولكن مع ذلك حكي عن أكثر أهل العلم عدم كفاية الرائحة ، حتّى عن أبي حنيفة فلا تكفي الرائحة المجرّدة عنده أيضاً « 3 » .
والدليل على عدم كفايته هو وجود الشبهة لاحتمال الإكراه والاشتباه والخطأ والاضطرار ، بل وإدخاله في فمه ، ثمّ مجّه منه لغفلة حصلت له .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 232 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . كشف اللثام 557 : 10 .
( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 331 : 10 .