شرح
فروع اشتراط « توارد الشاهدين على الشيء الواحد » الذي ذكروها في كتاب الشهادات « 1 » وهي من القضايا التي قياساتها معها ، فإنّ الشهادة لابدّ أن تتعلّق بقضية خارجية واحدة ، وإلا كانت هناك قضيّتان إحداهما : أنّه شرب الخمر ، والثانية : أنّه شرب الفقّاع ، ولكلّ واحدة منهما شاهد واحد ، ومن المعلوم عدم كفاية الواحد في مقام القضاء والحدود ، وأمّا القدر المشترك بينهما ، فهو غير موجود في الخارج بل في العقل ، وثالثة : يكون أحدهما مطلقاً والآخر مقيّداً ، كأن يقول أحدهما : رأيته يشرب المسكر ويقول الثاني : رأيته يشرب الخمر ، وهما أيضاً غير مختلفين فيجوز القبول .
نعم ، إذا كان هناك احتمال اشتباه ، لأمر خفيٍّ يرتبط بموضوع الشهادة فعلى القاضي الاستقصاء فيجوز الظاهر زيادته السؤال حتّى يتبيّن الأمر .
والمصنّف لم يذكر علم القاضي من طرق الثبوت ، لكنّه معلوم من الخارج ، فلعلّ عدم ذكره من باب الإيكال على وضوحه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام 211 : 41 .