شرح
إلى غير ذلك ممّا ورد في أبواب الشهادات .
والعجب من بعض المعاصرين حيث أجاز شهادة النساء بالنسبة إلى المرأة لأنّها من شؤون المرأة ، والغالب عدم اطّلاع الرجال عليها ، فيشملها دليل قبول شهادتهنّ في شؤون النساء ، واستند في ذلك إلى رواية أبي بصير الماضية وأشباهها « 1 » .
وفيه : أنّها ناظرة إلى مثل العذرة والنفاس وأمثالهما ، وقد ورد التصريح بها في روايات هذا الباب وأنّ كلّ شيء لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادتهنّ فيه « 2 » .
ومن المعلوم جواز نظر الرجل إلى مرأة تشرب الخمر والمسكر .
نعم ، في بعض روايات هذا الباب أنّه قال : « تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال » « 3 » .
والظاهر أنّها ناظرة إلى خصوص الزنا التي ورد التصريح فيها بكفاية شهادة ثلاثة رجال مع امرأتين « 4 » الذي ادّعي الإجماع عليه « 5 » .
الفرع الثالث : إنّ شهادة الشاهدين على أقسام : تارة يشهدان بنحو الإطلاق ، لا إشكال في قبول قولهما ، وأخرى يشهدان بنحو الاختلاف ، أحدهما يقول : إنّه شرب الخمر مثلًا ، والآخر يقول : شرب الفقّاع ، أو أحدهما يقول : رأيته يشرب صباحاً والآخر يقول : مساءً أو يقول أحدهما : رأيته في السوق ، والآخر : في الدار ، وكذلك أشباهها من موارد الاختلاف وهذا ممّا لا خلاف فيه ، والمسألة من
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 351 : 27 - 352 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 4 و 5 و 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 354 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 356 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 21 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 352 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 7 .
( 5 ) . راجع : جواهر الكلام 211 : 41 .