تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( مسألة 9 ) : الحدّ في الشرب ثمانون جلدة ؛ كان الشارب رجلًا أو امرأة . والكافر إذا تظاهر بشربه يُحدّ ، وإذا استتر لم يُحدّ ، وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ .
شرح
أقول : هذه المسألة مشتملة على فرعين :

الفرع الأوّل : في مقدار حدّ الشرب

الظاهر أنّ إجماع الخاصّة على أنّه ثمانون جلدة ، وذهب إليه جمع من العامّة أيضاً ، إنّما الكلام فيه في بداية تشريعه فهنا اضطربت كلمات العلماء والفقهاء : 1 - قال صاحب « المسالك » : « تحديد حدّ الشرب بثمانين متّفق عليه بين الأصحاب ومستندهم الأخبار . . . وروى العامّة « 1 » والخاصّة « 2 » أنّ النبي ( ص ) كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدّروه بعدد ، فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين ( ع ) في حدّه فأشار عليه بأن يضربه بثمانين ، وعلّله بأنّه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى ! فجلده عمر ثمانين وعمل به أكثر العامّة وذهب بعضهم إلى أربعين مطلقاً « 3 » لما روى : أنّ الصحابة قد رأوا ما فعل في زمانه ( ص ) بأربعين » « 4 » . وقد ورد هذا المعنى في روايات العامّة كما في « صحيح البخاري » . 2 - قال صاحب « كشف اللثام » : « الفصل الثاني في الواجب ، ويجب ثمانون
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 321 : 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 221 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 . ( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 318 : 8 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 463 : 14 .