شرح
الفرع الثاني : إذا علم بحرمة المائع - كما لو علم أنّه نجس يحرم شربه - ولكن لم يعلم بأنّه مسكر ، قال صاحب « كشف اللثام » : « في الحدّ وجهان من جهله بشربه المسكر ، ومن علمه بالتحريم وإن لم يعلم الإسكار كما لو علم التحريم ولم يعلم أنّ فيه الحدّ » « 1 » .
ولكنّ الإنصاف أنّ جريان الحدّ عليه مشكل جدّاً ، لأنّ ظاهر الأدلّة المذكورة لزوم العلم بكونه خمراً ولا أقلّ من الشكّ فيدرأ الحدّ ، وقياسه على الجهل بوجوب الحدّ قياس مع الفارق ، لأنّ الجهل بعنوان المسكر جهل بالموضوع بخلاف الجهل بالعقوبة مع العلم بالحكم والموضوع .
الفرع الثالث : إذا علم بأنّه مسكر ، وأنّ المسكر حرام ، ولكن تخيّل أنّ الحدّ يختصّ بالإسكار الفعلي ، فشرب قليلًا حيث لا يسكر ، فالظاهر جريان الحدّ فيه ، لأنّه في الواقع من مصاديق الفرع الأوّل ، لأنّه عالم بالحكم والموضوع وجاهل بخصوص العقوبة ولو في هذا المورد .
نعم ، لو جهل التحريم في خصوص ما لا يسكر بالفعل لم يحدّ لكونه من مصاديق الجهل بالحكم كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 556 : 10 .