شرح
يجعله خمراً والمعتصر هو الماء الحاصل منه الذي يكون خمراً .
ولكن رويت هذه الرواية عن طرقنا بشكل آخر أبلغ وأوضح وهو ما رواه جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لعن رسول الله ( ص ) في الخمر عشر : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة اليه ، وبايعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها » « 1 » .
وإن شئت الإحاطة بأخبارها فراجع « وسائل الشيعة » الباب 55 و 56 و 57 من أبواب ما يكتسب به ، والأبواب 1 - 25 كلّها ناظرة إلى هذا المعنى .
ثانيها : ما روي عن الصادق ( ع ) قال : « ما بعث الله نبيّاً قط إلا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم ولم تزل الخمر حراماً . . . » « 2 » .
ثالثها : ما روي عنه ( ع ) قال : يا يونس أبلغ عطيّة عنّي أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون ، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة » « 3 » .
الثالث : الإجماع
وأمّا الإجماع فهو المصرّح به في كلمات الفريقين ، قال صاحب « الجواهر » في كتاب الأطعمة والأشربة : الأوّل - من الأشربة المحرّمة - : « الخمر بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل هو من ضروريات دينهم على وجه يدخل مستحلّه في الكافرين ، وكذا لا خلاف في أنّه يحرم كلّ مسكر ولو قلنا بعدم تسميته خمراً ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 4 » ، وقريب منه ما ذكره غيره .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 224 : 17 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 296 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 297 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 4 ) . جواهر الكلام 373 : 36 .