شرح
بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنتَهُونَ « 1 » .
دلّت الآيتان على المنع عن هذا المائع الخبيث بأبلغ البيان من عشرة أوجه :
أوّلها : جعلها في رديف الأصنام - وهي الأنصاب - .
ثانيها : جعلها رجساً .
ثالثها : جعلها من عمل الشيطان .
رابعها : النهي القاطع عنها بقوله تعالى : فَاجْتَنِبُوهُ .
خامسها : منافاتها للفلاح .
سادسها : كونها من وسائل الشيطان لإيجاد العداوة .
سابعها : كونها من وسائل البغضاء والفرق بينهما معلوم .
ثامنها : كونها سبباً للصدّ عن ذكر الله .
تاسعها : كونها سبباً للصدّ عن الصلاة .
عاشرها : الاستفهام التوأم للعتاب بقوله : فهل أنتم منتهون ؟ أي هل تنتهون عنها بعد هذه المفاسد العظيمة الكثيرة ؟
جميع هذه المفاسد معلومة لكلّ من مارس حال الذين ابتلوا بهذه المادّة الخبيثة الملعونة .
وفي الكتاب تعزيرات أخرى أيضاً شاهدة على المطلوب .
والمعروف أنّ تحريم الخمر إنّما نزل تدريجاً ونجوماً وفي مراتب أربع ، كانت المرتبة النهائية ما مرّ في الآيتين السابقتين .
والمرتبة الأولى : ما ورد من الإشارة إلى قبحها وخبثها بقوله تعالى : وَمِنْ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 90 و 91 .