تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنتَهُونَ « 1 » . دلّت الآيتان على المنع عن هذا المائع الخبيث بأبلغ البيان من عشرة أوجه : أوّلها : جعلها في رديف الأصنام - وهي الأنصاب - . ثانيها : جعلها رجساً . ثالثها : جعلها من عمل الشيطان . رابعها : النهي القاطع عنها بقوله تعالى : فَاجْتَنِبُوهُ . خامسها : منافاتها للفلاح . سادسها : كونها من وسائل الشيطان لإيجاد العداوة . سابعها : كونها من وسائل البغضاء والفرق بينهما معلوم . ثامنها : كونها سبباً للصدّ عن ذكر الله . تاسعها : كونها سبباً للصدّ عن الصلاة . عاشرها : الاستفهام التوأم للعتاب بقوله : فهل أنتم منتهون ؟ أي هل تنتهون عنها بعد هذه المفاسد العظيمة الكثيرة ؟ جميع هذه المفاسد معلومة لكلّ من مارس حال الذين ابتلوا بهذه المادّة الخبيثة الملعونة . وفي الكتاب تعزيرات أخرى أيضاً شاهدة على المطلوب . والمعروف أنّ تحريم الخمر إنّما نزل تدريجاً ونجوماً وفي مراتب أربع ، كانت المرتبة النهائية ما مرّ في الآيتين السابقتين . والمرتبة الأولى : ما ورد من الإشارة إلى قبحها وخبثها بقوله تعالى : وَمِنْ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 90 و 91 .