شرح
ثَمَرَاتِ النّخِيلِ وَالأعْنَابِ تَتّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ « 1 » ، حيث جعل المسكر مقابلًا للرزق الحسن فهذا دليل على أنّها ليست من الرزق الحسن .
المرتبة الثانية : قوله تعالى : يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأنْتُمْ سُكَارَى حَتّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ « 2 » ، دلّ على النهي عنها في بعض الحالات .
المرتبة الثالثة : قوله تعالى : يَسْألُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنّاسِ وَإثْمُهُمَا أكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا . . . « 3 » ، في الجاهلية .
والسرّ في ذلك أنّه كان ابتلاء الناس بها شديداً ، حتّى قال بعضهم : ما حرّم علينا شيء أشدّ من الخمر ، فلذا حرّمها الإسلام تدريجاً حتّى يكون ذلك أوقع في النفوس .
الثاني : السنّة الشريفة
وردت روايات كثيرة متواترة بل تفوق حدّ التواتر في كتب الفريقين ، نذكر منها ثلاث روايات : إحداها : ما رواه العامّة والخاصّة عن رسول الله ( ص ) بعبارات متقاربة فقد قال رسول الله ( ص ) : « لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه » رواه أبو داود « 4 » فهذه عشر طوائف ملعونة ، الخمر وتسع طوائف والمراد من العاصر هو الإنسان الذي يعصر العنب على أنهامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 67 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 219 .
( 4 ) . المغني ، ابن قدامة 325 : 10 .