السادس : قيل : إنّه يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط ، والظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب والوليّ ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ وربما تقتضى الأكثر ولا يجوز التجاوز ، بل ولا التجاوز عن تعزير البالغ ، بل الأحوط دون تعزيره ، وأحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة .
شرح
حكم تأديب الصبيّ
الفرع السادس : الكلام في المسألة في مقامات أربعة : أحدها : في أصل جواز تأديب الصبيّ بالضرب وشبهه . الثاني : في مقداره . الثالث : فيمن يجوز له التأديب . الرابع : حكمه إذا حصلت خسارة أو تلف .المقام الأوّل : في أصل جواز تأديب الصبيّ بالضرب وشبهه
الظاهر أنّ غالب الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - لم يتعرّضوا لأصل جواز تأديب الصبيّ ، بل تعرّضوا لمقدار تأديبه ، قال صاحب « الشرائع » : « يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط وكذا المملوك » « 1 » . وإن ذكر صاحب « الجواهر » أنّه : « لم أجد دليلًا واضحاً عليه » « 2 » . وقال صاحب « الرياض » : « يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ وتعزيره حيث يحتاج إليه عن عشرة أسواط إلا في حدّ » « 3 » إلى غير ذلك من أشباهه وهذههامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 948 : 4 .
( 2 ) . جواهر الكلام 444 : 41 .
( 3 ) . رياض المسائل 540 : 13 .