شرح
خرج منها الزنا لبعض الروايات الخاصّة الواردة فيها ويعطف عليه اللواط ، فيبقى سائر الكبائر على حالها .
هذا ، ولكن من البعيد جدّاً أن يكون حال التعزيرات أشدّ من حدّ الزنا واللواط فيكون فيها في الرابعة وفي سائر المحرّمات في الثالثة ، مضافاً إلى ما مرّ من تصريحات القوم بأنّه في التعزيرات أيضاً القتل في الرابعة ، ولعلّه يظهر من كلماتهم التي عرفت بعضها أنّها مرسلة إرسال المسلّمات ، فكيف يمكن الحكم بهذه الرواية المعرض عنها .
وهكذا التعليل الوارد في رواية « العلل » « 1 » التي يظهر منها عموم الحكم - أي القتل في الرابعة - لكلّ من استخفّ بأحكام الله تعالى ولا يبالي بها وكلّ أيضاً مشكل بعد إمكان حملها على بيان الحكمة لا العلّة كما لا يخفى .
هذا ، وهناك رواية صريحة في عدم القتل في التعزيرات مطلقاً وهو ما رواه صاحب « التهذيب » عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه قال : « آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم ادّب فإن عاد ادّب » قلت : فإن عاد يؤدّب ؟ قال : « يؤدّب وليس عليهم حدّ » « 2 » وفي نسخة « الكافي » : « يؤدّب وليس عليه القتل » « 3 » .
وظاهر هذه الرواية أنّه ليس حدّ القتل في شيء من موارد التعزير .
لكن تعارضه رواية أبي بصير حيث قال : قلت : آكل الربا بعد البيّنة ؟ قال ( ع ) :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 371 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) . الكافي 242 : 7 / 10 ؛ الفقيه 50 : 4 / 177 .