( مسألة 4 ) : لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول ؛ إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً . ويستوي فيه المسلم والكافر والمحصن وغيره . ولو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ وادّب الصبيّ ، وكذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون ، ومع شعور المجنون أدّبه الحاكم بما يراه ، ولو لاط الصبيّ بالصبيّ ادّبا معاً ، ولو لاط مجنون بعاقل حُدّ العاقل دون المجنون ، ولو لاط صبيّ ببالغ حُدّ البالغ وادّب الصبيّ . ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط ذمّي بذمّي قيل : كان الإمام ( ع ) مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - إجراء الحدّ عليه .
شرح
موارد ثبوت القتل عليهما
أقول : لهذه المسألة أصل وفروع سبعة ، وأمّا أصلها فهو ثبوت القتل على الفاعل والمفعول عند الإيقاب بالشرائط الثلاثة : البلوغ والعقل والاختيار من غير فرق بين المسلم والكافر والمحصن وغيره . والمشهور بين الأصحاب هو ما ذكر بل ادّعي عليه الإجماع ، قال صاحب « الرياض » : « وموجب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول ، إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا عالماً ، ويستوي فيه كلّ موقب وموقَب حتّى العبد وغير المحصن بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في « السرائر » ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، كما في جملة من العبائر ، ومنها « الانتصار » و « الغنية » وهو الحجّة مضافاً إلى النصوص المستفيضة » « 1 » .هامش
( 1 ) . رياض المسائل 499 : 13 .