شرح
3 - إطلاق ما روي عن الصادق ( ع ) في من قذف الرجل الرجل فقال : « إنّكتعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال » ، قال : « يجلد حدّ القاذف ثمانين جلدة » « 1 » .
وما رواه عبّاد بن صهيب عن أبي عبد الله ( ع ) عن علي ( ع ) « 2 » .
وظاهر الروايتين وإن كان صدور القذف من واحد ، ولكن نعلم قطعاً بعدم الفرق بينه وبين ما دون الأربعة ، مضافاً إلى أنّ المسألة إجماعية على الظاهر .
هذا ويظهر من بعض المعاصرين الوسوسة في هذا الحكم حتّى قال : « لا حدّ للشهود فقول « الشرائع » و « الجواهر » وغيرهما للفرية محلّ نظر » .
أقول : قد مرّ الكلام في هذه المسألة في حدّ الزنا وأنّه اعتمد على وجوه اعتبارية ظنّية مثل أنّه . . . فراجع .
الفرع الثالث : أنّه لا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات إلى الرجال - دون الأربعة - كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل ظاهر ما مرّ عن صاحب « الرياض » آنفاً أنّه لا خلاف في المسألة .
ولكن عن الصدوقين وابن زهرة ثبوته فقد صرّح صاحب « الغنية » بكفاية شهادة ثلاثة رجال وامرأتين هنا ، بل لعلّ ظاهر كلامه دعوى إجماع الطائفة عليه فراجع « 3 » .
وقال النراقي في كتاب الشهادات من « المستند » بعد ذكر قبول شهادة النساء فيه في الجملة ما نصّه : « وعن الإسكافي إلحاق اللواط والسحق به أيضاً وهو ضعيف غايته » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 177 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 177 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 190 : 11 .
( 4 ) . مستند الشيعة 282 : 18 ؛ غنية النزوع 438 : 1 .