تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
ويظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف أنّه وافقنا على هذا القول مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه ، وفي قوله الآخر التفصيل بين المحصن وغير المحصن - بين البكر والثيّب - . وحكي عن أبي حنيفة أنّه لا يجب به الحدّ ، بل التعزير ، ثمّ قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول » « 1 » . وعلى كلّ حال فيدلّ على القول المشهور بين الأصحاب والمخالفين طائفة كبيرة من الأخبار ، فيها روايات مطلقة أو كالصريحة رواها جماعة من الأصحاب منها : 1 - ما رواه مالك بن عطيّة عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لرجل أقرّ عنده باللواط أربعاً : « يا هذا إنّ رسول الله ( ص ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت ، أو إهداب ( إهداء خ - ل ) من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار » « 2 » . 2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي » « 3 » . ويدلّ عليه أيضاً الروايات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من ذاك الباب بعينه ، وكذا الرواية الثانية من الباب الأوّل ، والثانية من الباب الثاني . ولكنّها من حيث المضمون مختلفة ، ففي بعضها الرجم فقط ، وفي بعضها ضرب
هامش
( 1 ) . الخلاف 382 : 5 ، المسألة 22 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 157 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 157 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 27 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي