شرح
ويظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف أنّه وافقنا على هذا القول مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه ، وفي قوله الآخر التفصيل بين المحصن وغير المحصن - بين البكر والثيّب - .
وحكي عن أبي حنيفة أنّه لا يجب به الحدّ ، بل التعزير ، ثمّ قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول » « 1 » .
وعلى كلّ حال فيدلّ على القول المشهور بين الأصحاب والمخالفين طائفة كبيرة من الأخبار ، فيها روايات مطلقة أو كالصريحة رواها جماعة من الأصحاب منها :
1 - ما رواه مالك بن عطيّة عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لرجل أقرّ عنده باللواط أربعاً : « يا هذا إنّ رسول الله ( ص ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت ، أو إهداب ( إهداء خ - ل ) من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار » « 2 » .
2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي » « 3 » .
ويدلّ عليه أيضاً الروايات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من ذاك الباب بعينه ، وكذا الرواية الثانية من الباب الأوّل ، والثانية من الباب الثاني .
ولكنّها من حيث المضمون مختلفة ، ففي بعضها الرجم فقط ، وفي بعضها ضرب
هامش
( 1 ) . الخلاف 382 : 5 ، المسألة 22 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 157 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 157 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 .